فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 240

إن الأحداث وهي تشكّل وحدة مؤثرة من وحدات نصوص الأمثال، وتُسهم في نمط من الصياغة يراعى فيه توجّه التأليف للواقعة التاريخية وهي تتداخل مع التخييل في نصوص المؤلفين العرب الأوائل، تضيء توجهًا عربيًا قديمًا اختصت به القصص (( منذ العصر الجاهلي ثم نمى [كذا] وازدهر في العصور الإسلامية. نما من داخله ووفقًا لمنطقه الخاص ولمنطق العصر والمجتمع اللذين كان يخاطبهما ) ) [1] .

الأنساق:

إذا نظرنا إلى ما تعتمده قصة المثل من أنساق في بناء أحداثها تكشَّف لنا جانب من جوانب تقليديتها واقترابها من (الحكاية) بما ينتظم أحداثها من ترتيب زمني يُراعى فيه التسلسل والاتساق، وتجنب تقديم أنساق جديدة لا تتشكل الحبكة ولا تتوفر العناصر الجماليّة في القصة من دونها، وهي تغيّر فعالية أحداثها من مبدأ التتابع إلى مبدأ السببيّة [2] . إن المبدأين يعتمدان، كما هو واضح، عنصر الزمان، لكن الثاني يتميّز بما يكون فيه من تأكيد على السبب تتقدم معه القصة وهي تنظم حبكتها وتعقّد من نسج خيوطها إلى الحكاية التي تعتمد أقصر السبل وأوضحها للوصول إلى غايتها.

تلاحظ الدراسة اعتماد قصة المثل في تقديم أحداثها نسقين أساسيين هما:

1.نسق التتابع ENCHAINEMENT

2.نسق التنضيد ENFILAGE

(1) د. عز الدين إسماعيل، المكونات الأولى للثقافة العربية: 138.

(2) ينظر: فورستر، أركان القصة، ت كمال عياد: ص ص 105- 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت