فهرس الكتاب
تتفق متوالية المثل رقم (24) مع سابقتها في كونهما ينفتحان على ما يمكن أن يُكمل المتوالية من أحداث أو ينبئ بها، وإذا كانت المتوالية السابقة قد اتجهت نحو (الإشعار بالفقدان) فإن متواليتنا تتجه نحو (الإشعار بالتوازن الجديد) الذي يظل من دونه سؤال يزيد (صيغة المثل) مفتوحًا، لا ينغلق ولا يستقر بغير اكتمال المتوالية وتحقق التوازن الجديد.
ويمكن لنص المثل رقم (33) أن يقدم جانبًا آخر تُسهم المتوالية فيه بكشف الموضوع:
1.توازن: قوم يعيشون في جزيرة من جزر البحر دونها خليج.
2.عملية التغيير: أتى الجزيرة قوم يريدون أن يعبروها فلم يجدوا معبرًا.
... نفخوا أسقيتهم وجعلوا يعبرون عليها.
... رجل منهم أَقلَّ النفخَ وأضعفَ الربط. (سبب)
3.فقدان التوازن: لما توسط الرجل الماء خرجت الريح حتى لم يبقَ في السقاء شيء وغشيه الموت فنادى رجلًا من أصحابه.
... صاحبه يقول: (يداك أوكتا وفوك نفخ) [1] (صيغة المثل)
إن ما تسعى إليه المتوالية في سبيل إكمال نقصها والخروج من مأزق الرجل هو (طلب التوازن الجديد) الذي لن يكون مختلفًا عن التوازن الأول كثيرًا، لكن الجملة الأخيرة (صيغة المثل) تقوم بتلخيص الواقعة وتأكيد عملها بما يُشير لاستحالة تحقق الطلب، واحتمال انفتاح المتوالية على حدث مختلف يكمل فيه القوم عبورهم من دون الرجل صاحب السقاء.
(1) نفسه: 117.