فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 125

فصل

وقال الشلبي في صفحة 35: من الدروس المهمة المتصلة بالإسراء والمعراج أن الله سبحانه وتعالى أتاح للرسول عليه السلام بها فرصة أن يرى العوالم الكبرى فصغرت بذلك مكة في نفسه وما بها من رجال وعتاد, وماذا تكون مكة ومن بها بالقياس إلى هذا العالم الفسيح.

والجواب عن هذا من وجوه: أحدها أن يقال: قد تقدم الرد على ما زعمه من رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - للعوالم الكبرى في أثناء الكتاب عند قوله في صفحة 16 من كتيبّه وفي رحلة المعراج رأى الرسول آيات كبرى إلى آخر كلامه فليراجع الرد عليه [1] .

الوجه الثاني: أن يقال من زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في ليلة الإسراء ما سموه بالعوالم الكبرى وهي المجموعة الشمسية والمجموعات الأخرى التي زعموها فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إلى الدليل سبيلًا, وقد ذكرت في الرد على ما ذكره الشلبي في صفحة 16 من كتيّبه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رأى رفرفًا أخضر قد سد الأفق» رواه البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه, وروى مسلم

(1) ص66 - 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت