اعتقد ذلك أو صدقهم فيه فقد وقع في الكفر والشرك المخرج من الملة [1] ، وقد ثبت عن النبي × أنه قال: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد ×» [2] .
د- التنجيم: وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية المستقبلة.
وذلك أن المُنَجِّم يدعي من خلال النظر في النجوم معرفة ما سيقع في الأرض من نصر لقوم، أو هزيمة لآخرين، أو خسارة لرجل، أو ربح لأخر، ونحو ذلك، وهذا لا شك من دعوى علم الغيب، فهو شرك بالله تعالى [3] .
ومما يفعله كثير من المشعوذين والدجاجلة أن يدعي أن لكل نجم تأثيرًا معينًا على من ولد فيه، فيقول: فلان وُلِدَ في برج كذا فسيكون سعيدًا، وفلان وُلِدَ في برج كذا فستكون حياته شقاء، ونحو ذلك، وهذا كله كذب، ولا يصدقه إلا جهلة الناس وسفهاؤهم، قال الشيخ ابن عثيمين: «فهذا اتخذ تعلُّم النجوم وسيلةً لادّعاء علم
(1) ينظر المراجع التي سبق ذكرها قريبًا عند الكلام على حكم الكهانة.
(2) سبق تخريجه قريبًا. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:
ومن يصدق كاهنًا فقد كفر ... بما أتى به الرسول المعتبر.
أما مجرد الذهاب إلى الكاهن وسؤاله مع عدم تصديقه فهو محرم وكبيرةً من كبائر الذنوب، لقوله ×: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» رواه مسلم (2230) قال الحافظ في الفتح 10/ 217: «الوعيد جاء تارة بعدم قبول الصلاة وتارة بالتكفير، فيحمل على حالين من الآتي، أشار إلى ذلك القرطبي» وفيه حديث فيه ضعف يستأنس به لهذا الحمل. ينظر في الترغيب (4472) ، وينظر معارج القبول 2/ 572.
(3) تنظر المراجع التي سبق ذكرها قريبًا عند بيان حكم الكهان، وينظر تيسير العزيز الحميد باب ما جاء في التنجيم، وباب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء.