الصفحة 12 من 151

الغيب، ودعوى علم الغيب كفر مخرج من الملة» [1] .

القسم الثالث: الشرك في الألوهية:

وهو: اعتقاد أن غير الله تعالى يستحق أن يعبد أو صرف شيء من العبادة لغيره [2] .

وأنواعه ثلاثة، هي:

الأول: اعتقاد شريك لله تعالى في الألوهية [3] .

فمن اعتقد أن غير الله تعالى يستحق العبادة مع الله [4] أو يستحق أن يصرف له أي نوع من أنواع العبادة فهو مشرك في الألوهية.

ويدخل في هذا النوع من يسمي ولده أو يتسمى باسم يدل على التعبد لغير الله تعالى [5] ، كمن يتسمى بـ «عبدالرسول» ، أو «عبدالحسين» ، أو غير ذلك.

فمن سمى ولده أو تسمى بشيء من هذه الأسماء التي فيها التعبد للمخلوق معتقدًا أن هذا المخلوق يستحق أن يُعبَد فهو مشرك بالله تعالى.

النوع الثاني: صرف شيء من العبادات المحضة لغير الله تعالى:

فالعبادات المحضة بأنواعها القلبية والقولية والعملية والمالية كالتوكل والرجاء والصلاة والصيام والزكاة والحج والدعاء وغيرها حق لله، لا يجوز أن تصرف لغيره، فمن صرف شيئًا منها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر.

(1) القول المفيد باب ما جاء في التنجيم 2/ 5.

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 1/ 74، 91، الإرشاد للسعدي «الردة» ص205، الدرر السنية 1/ 157.

(3) تيسير العزيز الحميد ص 28 نقلًا عن القرطبي.

(4) الإرشاد للسعدي: الردة ص 205.

(5) الدين الخالص لصديق حسن خان 2/ 104، رسالة التوحيد للدهلوي الهندي ص17، 25، وينظر مجموع فتاوى ابن تيمية آخر ج1 ص378، 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت