الصفحة 110 من 151

15 -وفي هذه السنة ـ سنة 72هـ ـ استولى ابن أبي فديك الخارجي على البحرين بعد قتله لنجدة الحروري، فوجَّه إليه خالد بن عبدالله بن خالد بن أسيد والي عبدالملك بن مروان على البصرة جيشًا، فهزمه الخوارج [1] .

16 -ثم خرج الخوارج سنة 74هـ بالعراق فقاتلهم المهلب، ووقعت بينه وبينهم حروب وقتال شديد، واستمر القتال إلى سنة 75هـ، وفيها تولى الحجاج إمرة العراق، فخرج الحجاج إلى الخوارج فقاتلهم، فهزمهم، ثم تجمع الخوارج برامهرمز، فأرسل إليهم الحجاج المهلب وعبدالرحمن بن مخنف، فأجلوهم من رامهرمز فهربوا إلى نيسابور، واجتمعوا هناك، فسار إليهم المهلب وعبدالرحمن فقاتلوهم، فقتل عبدالرحمن وكثير ممن معه [2] .

17 -وفي أواخر سنة 75هـ خرج بالعراق جماعة من الخوارج الصفرية، ثم توجهوا إلى مكة حُجّاجًا، وهَمَّ أحدُهم ـ وهو شبيب بن يزيد الشيباني ـ بقتل الخليفة عبدالملك بن مروان، فلم يتمكن من ذلك، وبعد الحج اجتمع هؤلاء الخوارج ـ وهم قليل ـ بدارا من أرض العراق، فتحصن منهم أهل دارا ونصيبين، وأرسل إليهم أمير الجزيرة جيشًا، فهزموه هزيمة شنيعة، فأرسل إليهم عبدالملك جيشًا قوامه ثلاثة آلاف والخوارج مائة وعشرة فقط، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وقتل أكثر الخوارج، فهربوا إلى أرض الموصل، فاجتمع فيها تسعون منهم، فأرسل إليهم الحجاج ثلاثة آلاف مقاتل، فهزموا الخوارج، وصرع شبيب الخارجي، فاحتمله أصحابه، ودخلوا به حصنًا هناك، وأمّروه عليهم، فحاصرهم جيش الحجاج، فخرجت الخوارج من الحصن ليلًا، وبيتوا الجيش

(1) تاريخ ابن جرير 6/ 174.

(2) تاريخ ابن جرير 6/ 195 - 215، الفرق بين الفرق ص65، البداية والنهاية 12/ 250، 251، وينظر: الملل والنحل 1/ 162، 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت