وذلك سنة 79هـ [1] .
19 -خرجت جماعة من الخوارج بالعراق سنة مائة للهجرة في عهد الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ فأرسل عمر إلى نائبه على الكوفة يأمره أن يدعوهم إلى الحق، وأن يتلطف بهم، وأن لا يقاتلهم حتى يفسدوا في الأرض، فلما أفسدوا في الأرض بعث إليهم والي الكوفة جيشًا، فهزمهم الخوارج، فأرسل عمر بن عبدالعزيز ابن عمه مسلمة بن عبدالملك لحربهم، فانتصر عليهم [2] .
20 -في سنة 101هـ خرج شوذب الخارجي بالكوفة فأرسل إليه والي الكوفة محمد بن جرير في ألفين لمحاربته، فهزمهم الخوارج، وأكثروا القتل في أهل الكوفة، فأرسل إليهم يزيد بن عبد الملك ألفين بقيادة تميم بن الحباب، فحاربهم الخوارج، وانتصروا عليهم،
(1) تاريخ ابن جرير 6/ 224 - 284، المعارف ص411، سير أعلام النبلاء 4/ 151، البداية والنهاية 12/ 277، 293، وكان قطري شاعرًا، قال ابن كثير في البداية والنهاية 12/ 294: «من مستجاد شعره قوله يشجع نفسه وغيره،
ومن سمعها انتفع بها:
أقول لها وقد طارت شَعَاعًا ... من الأبطال ويحكِ لن تُراعي
فإنكِ لو سألتِ بقاءَ يوم ... على الأجل الذي لك لم تُطاعي
فصبرًا في مجال الموت صبرًا ... فما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب الحياة بثوب عزٍّ ... فيطوى عن أخي الخنع اليراعي
سبيل الموت غاية كل حيٍّ ... وداعية لأهل الأرض داعي
ومن لا يغتبط يسأم ويهرم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع
وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عُدَّ من سقط المتاع»
(2) تجارب الأمم وتعاقب الهمم لمسكويه 2/ 306، 307، البداية والنهاية 12/ 664، 665.