الصفحة 18 من 151

وطلب [1] ، فهو داع لله تعالى بلسان حاله، لا بلسان مقاله.

ومن أمثلة الشرك في هذا النوع:

أ- شرك النية والإرادة والقصد:

هذا الشرك إنما يصدر من المنافق النفاق الأكبر، فقد يظهر الإسلام وهو غير مقر به في باطنه، فهو قد راءى بأصل الإيمان، كما قال تعالى: + ..." [البقرة:14] ، وقد يرائي ببعض العبادات، كالصلاة، كما قال تعالى عن المنافقين: + ..." [النساء: 142] [2] ، فهم قد جمعوا بين الشرك والنفاق.

ب- الشرك في الخوف:

الخوف في أصله ينقسم إلى أربعة أقسام:

1 -الخوف من الله تعالى: ويسمى «خوف السر» ، وهو الخوف المقترن بالمحبة والتعظيم والتذلل لله تعالى، وهو خوف واجب، وأصل من أصول العبادة.

2 -الخوف الجِبِلِّي: كالخوف من عدو، والخوف من السباع المفترسة ونحو ذلك. وهذا خوف مباح؛ إذا وجدت أسبابه، قال الله

(1) أثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية فهو مشرك، بل هذا دين المشركين عُباد الأوثان، كانوا يقولون: إنها تماثيل الأنبياء والصالحين، وأنها وسائل يتقربون بها إلى الله، وهو من الشرك الذي أنكره الله تعالى على النصارى».

بدائع الفوائد 3/ 2 - 5، تيسير العزيز الحميد وفتح المجيد باب من الشرك أن يستغيث بغير الله، مقدمة تفسير السعدي ص 14.

(2) وقد عدَّ بعض العلماء من هذا الشرك: الرياء المحض إذا صدر من المسلم، وإرادة الدنيا وحدها بالعبادة، ولعل الأقرب أن هذا من الشرك الأصغر؛ لأنه لم يرد بهذه العبادة تعظيم المخلوق والخضوع له، وإنما أراد مصلحة لنفسه وهي أن يمدح أو أن يحصل على متاع دنيوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت