الصفحة 19 من 151

تعالى عن نبيه موسى عليه السلام: + ..." [القصص: 21] ."

3 -الخوف الشركي: وهو أن يخاف من مخلوق خوفًا مقترنًا بالتعظيم والخضوع والمحبة. ومن ذلك الخوف من صنم أو من ميت خوفًا مقرونًا بتعظيم ومحبة، فيخاف أن يصيبه بمكروه بمشيئته وقدرته، كأن يخاف أن يصيبه بمرض أو بآفة في ماله، أو يخاف أن يغضب عليه؛ فيسلبه نِعَمَهُ فهذا من الشرك الأكبر، لأنه صرف عبادة الخوف والتعظيم لغير الله، ولما في ذلك من اعتقاد النفع والضر في غير الله تعالى [1] ، قال الله تعالى: + ..." [التوبة: 18] قال ابن عطية المالكي الأندلسي المولود سنة 481هـ في تفسيره في تفسير هذه الآية: «يريد خشية التعظيم والعبادة والطاعة» ."

ومن الخوف الشركي: أن يخاف من مخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، كأن يخاف من مخلوق أن يصيبه بمرض بمشيئته

(1) ومن هذا النوع: ما ذكره الله تعالى عن قوم هود عليه السلام أنهم قالوا: + ..." [هود: 54، 55] ."

ومنه: ما رواه ابن إسحاق - كما في السيرة لابن هشام 4/ 573،574، ومن طريقه الإمام أحمد (2382) ، والدارمي (658) ، وأبو داود (487) ، والحاكم 3/ 54،55 عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن ضمام بن ثعلبة ر قال لقومه لما جاءهم مسلمًا: بئست اللات والعزى. قالوا: مه يا ضمام - أي اسكت - اتق البرص واتق الجنون واتق الجذام. قال: ويلكم، إنهما لاتضران ولاتنفعان .. إلخ. وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على المسند، وحسنه الألباني في تعليقه على فقه السيرة ص424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت