الصفحة 20 من 151

وقدرته [1] .

4 -الخوف الذي يحمل على ترك واجب أو فعل محرم، وهو خوف محرم [2] ، كمن يخاف من إنسان حي أن يضره في ماله أو في بدنه، وهذا الخوف وهمي لا حقيقة له، وقد يكون هناك خوف فعلًا ولكنه يسير لا يجوز معه ترك الواجب أو فعل المحرم [3] . قال الله تعالى: + ..." [آل عمران: 175] . وثبت عن النبي × أنه قال: «لا"

(1) فإن صحب هذا الخوف تعظيم فهو شرك في الألوهية كما سبق، وإن لم يصحبه تعظيم فهو شرك في الربوبية.

(2) ينظر في أنواع الخوف تيسير العزيز الحميد ص 24، وينظر باب + ..."في تيسير العزيز الحميد، وفتح المجيد، وإبطال التنديد، والقول السديد، والقول المفيد، الإرشاد للفوزان ص53 - 60."

(3) وهذا حال كثير من ضعفاء الإيمان تجده يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفًا من سباب العاصي أو من أذى يسير يحصل له منه، أو يفعل بعض المحرمات خوفًا من ظالم، وقد يكون هذا الخوف وهمي لا حقيقة له، وقد يكون هناك خوف حقيقة ولكنه يسير لا يجوز ترك الواجب أو فعل المحرم من أجله، فقد نص أهل العلم في مسائل الإكراه ومسائل الخوف أن الضرر الذي يجوز ترك الواجب أو فعل المحرم من أجله هو الضرر الكبير كالقتل أو قطع عضو أو إتلاف مال كثير أو سجن طويل أو ضرب مؤلم، أما الضرر اليسير كإتلاف لجزء يسير من ماله أو سباب أو شتام لا ضرر كبير يلحقه بسببه، فهذا لا يجوز فعل المحرم أو ترك الواجب بسببه، بل يجب على المسلم تحمله، وكذلك يشترط أن يغلب على الظن وقوع ما خافه إن لم يترك هذا الواجب أو إن لم يفعل هذا المحرم. ينظر الإحياء كتاب الأمر بالمعروف 2/ 347 - 351 فقد فصل في هذه المسألة، الآداب الشرعية: الأمر بالمعروف 1/ 155 - 157، تنبيه الغافلين لابن النحاس الباب الثاني ص107، المغني والشرح الكبير وروضة الطالبين باب التيمم وباب الطلاق، الكنز الأكبر الباب الثاني 1/ 190 - 215، تفسير ابن عطية تفسير الآية79 من المائدة، أدب الدنيا والدين «الأمر بالمعروف» ، ص102، غذاء الألباب «الأمر بالمعروف» ، نصاب الاحتساب الباب 47، إغاثة اللهفان 1/ 118، رفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت