يمنعنَّ أحدَكم مخافةُ الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه أو علمه» [1] .
ج - الشرك في المحبة:
المحبة في أصلها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -محبة واجبة: وهي محبة الله ومحبة رسوله × [2] ، ومحبة ما يحبه الله تعالى من العبادات وغيرها [3] .
2 -محبة طبيعية مباحة: كمحبة الوالد لولده، والإنسان لصديقه، ولماله ونحو ذلك [4] .
(1) الحرج في الشريعة الإسلامية «الإكراه» ، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة «التكليف» ص356،357، وينظر الأمر بالمعروف لابن أبي الدنيا رقم (9،14،39) ، والأمر بالمعروف لعبد الغني المقدسي رقم (28، 30، 49، 50، 53) .
رواه الطيالسي (2151) ، وأحمد 3/ 5،47،84، وابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف (9،15) وغيرهم من طرق صحيحه عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا. ً وإسناده صحيح، وفي آخره قال أبو سعيد: «وددت أني لم أسمعه» . وقد صححه الألباني في الصحيحة (168) .
(2) قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب (ومن الناس من يتخذ ... ) ص562 عند شرحه للحديث الذي رواه البخاري (15) ومسلم (44) عن رسول الله × أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» قال رحمه الله: «وفيه أن محبة الرسول × واجبة تابعة لمحبة الله لازمة لها، فإنها محبة لله ولأجله، وهذه المحبة ليس فيها شيء من شوائب الشرك، كالاعتماد عليه × ورجائه في حصول مرغوب منه أو دفع مرهوب، وما كان فيها ذلك فمحبة مع الله، لما فيها من التعلق على غيره والرغبة إليه من دون الله» .
(3) ينظر الجواب الكافي ص274.
(4) وقد ذكر الحافظ ابن القيم في طريق الهجرتين ص 382،383 أن هذه المحبة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -محبة طبيعية مشتركة: كمحبة الجائع للطعام.
2 -محبة رحمة وإشفاق: كمحبة الوالد لولده
3 -محبة أنس وإلف: وهي محبة المشتركين في صناعة أو مرافقة أو غيرها. ثم قال: «فهذه الأنواع الثلاتة هي المحبة التي تصلح للخلق بعضهم من بعض ووجودها فيهم لا يكون شركا في محبة الله سبحانه» . وينظر الجواب الكافي ص27، وإكمال المعلم 1/ 283، و تيسير العزيز الحميد باب (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا) ، والدرر السنية 2/ 321،322، والإرشاد للفوزان ص60.