الصفحة 22 من 151

ويشترط في هذه المحبة أن لا يصحبها ذل ولا خضوع ولا تعظيم، فإن صحبها ذلك فهي من القسم الثالث، ويشترط أيضًا أن لاتصل إلى درجة محبته لله ومحبته لرسول الله ×، فإن ساوتها أو زادت عليها فهي محبة محرمة [1] ، لقوله تعالى: + ..." [التوبة: 24] [2] ."

3 -محبة شركية: وهي أن يحب مخلوقًا محبة مقترنة

(1) لكنها لاتصل إلى حد الشرك الأكبر، لأن المحبة إذا لم يكن معها خضوع لم تكن عبادة، ويتصور ذلك فيما إذا كانت محبة الله في قلب العبد ليست قوية، وكان يحب ماله أو أهله أو غيرهما محبة قوية، لكنها لم تصل إلى حد الإفراط، فهذه محبة محرمة؛ لأنه أحب المخلوق أكثر من محبة الله، ولكنها ليست شركًا؛ لأنه

(2) لم يصحبها خضوع. ينظر العبودية (مجموع الفتاوى 10/ 153) ، التحفة العراقية (مجموع الفتاوى 10/ 19،56) ، قاعدة في المحبة ص 98، الكلام على حقيقة الإسلام (مجموع الفتاوى 7/ 271) ، الدرر السنية 2/ 291، الإرشاد للفوزان: «توحيد الألوهية» ص20،21 و «الشرك في المحبة» ص60،62، وينظر الجواب الكافي ص275، وينظر أكثر مراجع المحبة الشركية فيما يأتي.

قال أبو عبدالله القرطبي في تفسير هذه الآية 8/ 95: (في الآية دليل على وجوب حب الله ورسوله، ولا خلاف في ذلك بين الأمة، وأن ذلك مقدم على كل محبوب) ، وينظر الشفا لعياض الباب الثاني 2/ 32 - 35، المفهم 1/ 183،184، رسالة الكلام على حقيقة الإسلام (مجموع الفتاوى 7/ 15،74) ، الرسالة التبوكية لابن القيم ص38، فتح الباري لابن حجر، وفتح الباري لابن رجب كتاب الإيمان باب حب الرسول ×، استنشاق نسيم الأنس لابن رجب الباب الأول ص 28 - 35، الإرشاد للفوزان (الشرك في المحبة) ص60،61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت