الصفحة 24 من 151

هـ- الشرك في الصلاة والسجود والركوع:

فمن صلى أو سجد أو ركع أو انحنى لمخلوق محبة وخضوعًا له وتقربًا إليه [1] ، فقد وقع في الشرك الأكبر بإجماع أهل العلم [2] ، قال الله تعالى: + ..." [فصلت: 37] ، وقال سبحانه: + ..." [الأنعام: 162،163] وقال النبي × لمعاذ لما سجد له: «لا

(1) ومن ذلك السجود أمام المشايخ بوضع الرأس على الأرض أو تقبيل الأرض أمامهم، تعظيمًا لهم وتقربًا إليهم. ينظر زاد المعاد: الطب: حلق الرأس 4/ 158 - 160.

(2) حكى هذا الإجماع في السجود القاضي عياض المالكي في آخر كتاب: «الشفاء»

2/ 521، 528، والحافظ ابن عبدالهادي في الصارم المنكي ص 215، وذكره ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي في كتابه الإعلام بقواطع الإسلام ص20 نقلًا عن كتاب المواقف وشرحه، وينظر التمهيد 5/ 45، والاستغاثة 1/ 356، و2/ 629، ومجموع الفتاوى 27/ 92، والجواب الكافي ص 196، 199، وسيف الله لصنع الله الحنفي ص69، والدين الخالص 1/ 94، ورسالة التوحيد للدهلوي ص53،54، وينظر أيضًا رسالة (النواقض العملية) ففيها نقول كثيرة عن كثير من العلماء من جميع المذاهب في أن الصلاة والسجود والركوع والانحناء تقربًا إلى المخلوق شرك أكبر مخرج من الملة. وذكر البركوي الحنفي في إيقاظ النائمين ص 79 أن الصلاة لغير الله حرام بالاتفاق.

هذا وإذا كان السجود ليس من باب العبادة، وإنما من باب التحية فهو حرام في ملة نبينا محمد ×، وكبيرة من كبائر الذنوب، لعموم النصوص الواردة في النهي عن السجود للمخلوق، ومثله الركوع والانحناء إذا كان من باب التحية فهو محرم أيضًا، لما جاء عن النبي × أنه سئل عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ فقال ×: «لا» رواه الإمام أحمد 3/ 198، والترمذي (2728) وحسنه، وابن ماجه (3702) . وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (160) .

وينظر الشفا لعياض 2/ 521، مجموع الفتاوى 1/ 377، تفسير ابن كثير - تفسير آية 100 من سورة يوسف ـ غاية المنتهى 3/ 337، كشاف القناع 6/ 137، الزواجر (167) ، أبجد العلوم 1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت