تفعل، فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [1] ، وقال ×: «ما ينبغي لأحدٍ أن يسجد لأحد» [2] ، ولأنه قد صرف شيئًا من العبادة لغير الله عز وجل.
وصرف العبادة لغيره شرك بإجماع أهل العلم [3] .
و - الشرك في الذبح:
الذبح في أصله ينقسم إلى أربعة أقسام:
1 -ذبح الحيوان المأكول اللحم تقربًا إلى الله تعالى وتعظيمًا له، كالأضحية، وهدي التمتع والقران في الحج، والذبح للتصدق باللحم على الفقراء ونحو ذلك، فهذا مشروع، وهو عبادة من العبادات.
2 -ذبح الحيوان المأكول لضيف، أو من أجل وليمة عرس ونحو ذلك، فهذا مأمور به إما وجوبًا وإما استحبابًا.
3 -ذبح الحيوان الذي يؤكل لحمه من أجل الاتجار ببيع لحمه، أو لأكله، أو فرحًا عند سكنى بيت ونحو ذلك، فهذا الأصل أنه مباح، وقد يكون مطلوبًا فعله، أو منهيًا عنه حسبما يكون وسيلة إليه [4] .
4 -الذبح تقربًا إلى مخلوق وتعظيمًا له وخضوعًا له، فهذا عبادة
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 381، وابن ماجه (1853) ، وابن حبان في صحيحه
(4171) من حديث ابن أبي أوفى. وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم، وقال الألباني في الصحيحة (1203) : «إسناده صحيح على شرط مسلم» ، وله شواهد كثيرة، منها الحديث الآتي بعده.
(2) رواه ابن حبان في صحيحه (4162) وغيره من حديث أبي هريرة. وإسناده حسن، وحسنه الألباني في الإرواء (1998) وذكر له خمسة شواهد.
(3) ينظر تيسير العزيز الحميد باب من الشرك أن يستغيث بغير الله ص 192.
(4) ويدخل في المنهي عنه ما كان فيه إسراف، وما ذبح على غير الطريقة الشرعية.