فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

يا غافلا وله في الدهر موعظة ... إن كنت في سنة فالدهر يقظان

ماذا التقاطع في الإسلام بينكم ... وأنتم يا عباد الله إخوان

ألا نفوس أبيات لها همم أما ... على الخير أنصار وأعوان

بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم ... واليوم هم في بلاد الكفر عبدان

فلو تراهم حيارى لا دليل لهم ... عليهم من ثياب الذل ألوان

لمثل هذا يذوب القلب من كمد ... إن كان في القلب إسلام وإيمان

هذا جزء من هذه القصيدة الرائعة المبكية المحزنة أيها الإخوة:

لمثل هذا يذوب القلب من كمد ... إن كان في القلب إسلام وإيمان

ثانيًا: الأسباب التي أدت إلى سقوط الأندلس

ضعف العقيدة والانحراف عن المنهج

ولكن - أيها الأحباب - ما جاءت هذه المأساة بين عشية وضحاها، ما حدث بالأندلس عفوا ولا صدفة كلا وحاشا، ولكنها سنة كونية، هناك أسباب أدت إلى هذه المأساة، دعونا نقف مع بعض هذه الأسباب، وسأقتصر على أهم الأسباب، فالأسباب كثيرة ثم بعد ذلك أعرج على بعض الدروس والعبر، وأنبه الإخوة الأحبة: أن كل سبب مما سأذكره، هو بنفسه عبرة وعظة لمن ألقى السمع وهو شهيد.

قلت لكم: دخل الإسلام على يد طارق بن زياد، وموسى بن نصير عام ثلاثة وتسعين هجرية، ثم في خلال ثلاث سنوات فقط انتشر الإسلام، انتشارا عظيما في الأندلس، ثم بدأ الإسلام يزداد، ويقوى وبدأ عهد الولاة، ثم بدأ عهد الخلافة، ثم بدأ بعد ذلك في عام أربعمائة وعشرين، بدأ عهد الطوائف بعد ثلاثمائة وثلاثين سنة، بدأ عهد الطوائف وبداية عهد الطوائف هي بداية الانحدار في تاريخ الأندلس ثلاثمائة سنة، كانت عهد القوة ولكن بدأ عهد الطوائف، كما قلت ثم تلاه عهد المرابطين الموحدين، أو عهد المرابطين ثم عهد الموحدين، ثم قامت مملكة غرناطة دولة بني الأحمر، واستمرت حتى سقطت في حدود عام ثمانمائة وسبعة وتسعين، هجرية. بعد ثمانمائة عام وزيادة بعد أن بقي الإسلام في هذه البلاد،

أقول: ما هي الأسباب التي أدت ما استمعتم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت