فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 35

أول سبب: نقف أمامه، هو ضعف العقيدة والانحراف عن المنهج. لما ضعفت العقيدة أيها الأحباب، وانحرف المسلمون عن المنهج، حل بالمسلمين ما حل بهم، وستلحظون الآن ماذا أقصد بالانحراف عن المنهج؟ وكيف ضعفت العقيدة من خلال الأسباب الباقية؟

ومن خلال الأمثلة التي سأذكرها، إنما أشير هنا إلى أبيات يبينها أحد الشعراء في هذا المجال فيقول:

بعدنا وإن جاورتنا البيوت ... وجئنا ببعض ونحن صموت

وأنفاسنا سكنت دفعة ... كجهد الصلاة تلاه القنوت

وكنا عظاما فأصبحنا عظاما ... وكنا نقوت فها نحن قوت

وكنا شموس سماء العلا ... غربنا فناحت عليها البيوت

أقول لما انحرف المسلمون عن العقيدة، واختل المنهج كان ما كان.

التحالف مع النصارى والخضوع لهم ومجاملتهم

وهنا نأتي للسبب الثاني، وكل الأسباب تتفرع عن السبب الأول كما ذكرت، وهو التحالف مع النصارى والخضوع لهم ومجاملتهم، من خلال دراستي لتاريخ الأندلس، فجعت أيها الأحباب لماذا؟ لأنني وجدت أن التحالف مع النصارى بلغ ذروة رهيبة أودت بالأندلس، مفهوم الولاء والبراء، مفهوم الحب والبغض مفهوم العقيدة الصحيحة، ضعف في نفوس المسلمين. وضعف في نفوس الولاة، وضعف في نفوس الملوك، فحل بالأندلس ما حل بها.

يقول أحد المؤرخين، وهو عبد الله عنان: يذكر ويبين هذه الحالة، وكان يتحدث عن ابن هود، وكانت تعتور جهوده نفس المثالب القديمة، ما هي المثالب القديمة، التي كانت تصدع دائما من جهود زعماء الأندلسيين، والتي تتلخص في مصانعة النصارى، ومداراتهم ومساومتهم على حساب المصالح الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت