بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم فضيلة الشيخ المُحدِّث / عبدالله بن عبدالرحمن السعد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، قال تعالى: ... {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} ؛ ولذا كل ما نحتاج إليه في ديننا أو دنيانا فإن بيانه في كتاب ربنا أو سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} .
قال محمد بن أبي حاتم - وراق البخاري: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة. فقلت له: يمكن معرفة ذلك كله؟ قال: نعم [1] . ا. هـ.
وقال الشاطبي في «الإعتصام» (1/ 64) : (إن الشريعة جاءت كاملة لا
(1) من سير أعلام النبلاء (12/ 412) ، ومحمد بن أبي حاتم - وراق البخاري - له كتاب «شمائل البخاري» وصفه الذهبي في السير (12/ 412) بأنه جزء ضخم، وقد ساق الحافظ ابن حجر إسناده لهذا الكتاب في «تغليق التعليق» (5/ 386) .