تحتمل الزيادة ولا النقصان؛ لأن الله تعالى قال فيها: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} .
وفي حديث العرباض بن سارية: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب , فقلنا: يا رسول الله! إن هذه موعظة مودِّع فما تعهد إلينا؟
قال: «تركتكم على البيضاء؛ ليلها كنهارها , ولا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ,ومن يعش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا , فعليكم ما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ... » الحديث.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى أتي ببيان جميع ما يحتاج إليه في أمر الدين والدنيا , وهذا لا مخالف عليه من أهل السنة.
فإذا كان كذلك؛ فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله: إن الشريعة لم تتم , وإنها بقي منها أشياء يجب أن يستحبُّ استدراكها [1] ؛ لأنه لو كان معتقدًا لكمالها وتمامها من كل وجه؛ لم يبتدع , ولا استدرك عليها , وقائل هذا ضالٌّ عن الصراط المستقيم) ا. هـ.
فعلى كل شخص إذا أراد معرفة مسألة أو قضية ما , الرجوع إلى الكتاب والسنة , ومن ذلك ما يتعلق بمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وما قيل فيه.
وإن هذه المسألة مسألة عظيمة ودقيقة، وقد تكلم فيها أناس فجرهم ذلك
(1) كذا بالأصل.