فهرس الكتاب
- 📄
معاوية وما أمر بقتله» [1] .
وقال رحمه الله في منهاج السنة النبوية أيضًا (4/ 380) : «ومما يبين كذبه أن منبر النبي صلى الله عليه وسلم قد صعد عليه بعد موت معاوية ممن كان معاوية خيرًا منه باتفاق المسلمين فإن كان يجب قتل من صعد عليه لمجرد الصعود على المنبر وجب قتل هؤلاء كلهم. ثم هذا خلاف المعلوم بالإضطرار من دين الإسلام أن مجرد صعود المنبر لا يبيح قتل مسلم وإن كان أمر بقتله لكونه تولى الامر وهو لا يصلح فيجب قتل كل من تولى الأمر بعد معاوية أفضل منه. هذا خلاف ما تواترت به السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهيه عن قتل ولاة الأمور وقتالهم كما تقدم بيانه.
ثم الأمة متفقة على خلاف هذا، فإنها لم تقتل كل من تولى أمرها ولا استحلت ذلك) ا. هـ
وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (11/ 434) : «وهذا الحديث كذب بلا شك ولو كان صحيحا لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم» .
وانظر تطهير الجنان لابن حجر الهيتمي (38) .
(1) وانظر منهاج السنة النبوية (4/ 380) .