فصل
في فضائل ومناقب معاوية رضي الله عنه
وبيان ذلك في النقاط التالية:
أولًا: إسلامه.
لا خلاف بين أهل العلم في إسلام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما, وإنما اختلفوا في وقت إسلامه, فقيل: عام الحديبية، وقيل: في عام القضية، وقيل: كان ذلك في فتح مكة وهو شاب، كان عمره يناهز ثمانية عشر سنة، أو نحو ذلك [1] .
قلت: والإسلام أساس الفضائل، والميزان الذي يوزن به الإنسان، كما لا يخفى, وقد قال الله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} وقوله: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه} , وقال عز وجل: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} .
فإن قال قائل: إن هذا الإسلام غير صحيح، وإنه أسلم نفاقًا.
فأقول: الجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه:
الأول: ما جاء من النصوص المرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والتي فيها النص إسلام معاوية رضي الله عنه, وهذه النصوص على قسمين:
أ) نصوص خاصة. ... ب) ونصوص عامة.
أ) فأما النصوص الخاصة: فقد أخرج مسلم (1480) من طريق مالك
(1) ينظر ترجمة معاوية في تاريخ ابن عساكر فقد ذكر أقوال أهل العلم في ذلك.