فهرس الكتاب
- 📄
الحديث السادس: حديث «قاتل عمار وسالبه في النار» :
وصحح المالكي الحديث وقال: قال ابن تيمية: من رضي بقتل عمار كان حكمه حكم قاتل عمار [1] .
أقول هذا الكلام فيه عدة مغالطات وتغير للحقائق!
أولًا: الحديث في ثبوته نظر!
وقد بين ذلك شيخنا عبدالله السعد حفظه الله بكلام نفيس بديع في مقدمة كتاب «الإبانة لما للصحابة من المنزلة والمكانة» صفحة (48) قال وفقه الله:
«أخرج أحمد (4/ 198) حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي الغادية قال: قتل عمار فأخبر عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن قاتله وسالبه في النار» فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله، قال: إنما قال: قاتله وسالبه وأخرج هذا ابن سعد في «الطبقات» بنفس الإسناد كما تقدم وهذا صحيح إلى أبي الغادية كما تقدم لكن قوله: فأخبر عمرو بن العاص .... هل يرويه أبو الغادية عن عمرو أو هو من رواية كلثوم بن جبر عن عمرو بن العاص؟ فإن كان الأول فهو صحيح كما تقدم
(1) قال المالكي صفحة (119) من كتابه في الصحبة والصحابة عن الشيخ عبدالله السعد وفقه الله: «فأجاد شيخنا!! وفقه الله في كثير من الكلام عليها , وصحح بعض أسانيده وإن لم يجزم بصحة الحديث» !!
أقول هذا من سوء فهمك فالشيخ لم يصحح الحديث بل قال في سنده نظر , وإنما صحح قصة قتل أبي الغادية لعمار رضي الله عنه كما سيأتي.