الصفحة 195 من 357

، وإن كان الثاني وهو الأقرب لأن فيه: فأخبر عمرو، وفيه أيضًا قيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله كان هذا يفيد أن أبا الغادية لا يرويه عن عمرو ولذلك قال الذهبي في «السير» (2/ 544) : إسناده فيه انقطاع.

ولعله يقصد بالانقطاع هو ما تقدم لأن كلثوم بن جبر لا يعرف له سماع من عمرو وإنما يروي عن صغار الصحابة ومن تأخرت وفاته منهم، بل يروي عن التابعين وأبو الغادية يظهر أنه ممن تأخرت وفاته لأن البخاري في تاريخه ذكر أبا الغادية فيمن مات ما بين السبعين إلى الثمانين وذكره أيضا فيمن مات ما بين التسعين إلى المائة ولذلك قال أبو الفضل بن حجر في «تعجيل المنفعة» (2/ 520) : وعمّر عمرو طويلا ا. هـ.، وكلثوم صرح بسماعه من أبي الغادية كما تقدم.

طريق آخر: قال ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (803) : حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا معتمر بن سليمان سمعت ليثا يحدث عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: أتى عمرو بن العاص رجلان يختصمان في أمر عمار وسلبه فقال: خلياه واتركاه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم أولعت قريش بعمار، قاتل عمار وسالبه في النار» وأخرجه الطبراني في «الكبير» من طريق ليث كما في «مجمع الزوائد» (9/ 297) فقد قال الهيثمي: وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح. ا. هـ.

وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف وقد اختلط وضعفه أكثر أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت