الصفحة 200 من 357

إلى غير ذلك.

والخلاصة أن الحديث المرفوع وهو «قاتل عمار وسالبه في النار» في ثبوته نظر والله أعلم، وأما قصة قتل عمار من قبل أبي الغادية فهذا ثابت» انتهى كلامه حفظه الله.

ثانيًا: على فرض صحة الحديث فليس فيه مذمة لمعاوية رضي الله عنه فإن معاوية رضي الله عنه لم يقتله ولم يرضى بقتله.

وأما قول المالكي بأن ابن تيمية قال: من رضي بقتل عمار كان حكمه قاتل عمار.

فقد بتر نص كلام ابن تيمية ولم يذكره كاملًا! [1]

فتغير بذلك المعنى فإن ابن تيمية نص على ذلك ثم ذكر أن معاوية لم يرضى بقتل عمار وإليك نص كلام شيخ الإسلام في «الفتاوى» (35/ 76) قال رحمه الله: «ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها، ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار: كعبدالله بن عمرو بن العاص وغيره بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو» .

وكذلك ما وقع من قتال وقع عن تأويل واجتهاد.

قال الأشعري في «الإبانة» (78) :

«وكذلك ما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كان على تأويل

(1) وهذا موضع آخر بتر فيه المالكي النص!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت