فهرس الكتاب
- 📄
زمن عمر , فإن عمر كان يخوف الناس في الله تعالى».
حدثناه ابن صالح عن معاوية بن صالح وساقه بإسناده.
وهذا طعن كثير من المعارض أنه كان يجمع أحاديث الناس عن غير ثبت , فيجعلها عن رسول الله , ولو استحل معاوية هذا المذهب لافتعلها من قبل نفسه ونحلها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فكان يقبل منه لما أنه عرف بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولم يكن ينحله قول غيره من عوام الناس!
ويدلك قلة رواية معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم - وكان كاتبه - على تكذيب ما رويتَ عن أبي الصلت, فإن كنت صادقا فاكشف عن إسناده, فإنك لا تسنده عن ثقة) ا. هـ.
وقد ذكر العلامة ابن الوزير أحاديث معاوية رضي الله عنه وبين أنه لم ينفرد بها فقال في «العواصم والقواصم» (3/ 163) : (وبعد هذه القواعد أذكر لك ما يصدقها من بيان أحاديث معاوية رضي الله عنه في الكتب الستة لتعرف ثلاثة أشياء: عدم انفراده فيما روى، وقلة ذلك، وعدم نكارته.
ثم ذكر أحاديث معاوية رضي الله عنه، وبين من تابع معاوية من الصحابة على روايتها، ثم قال (3/ 207) : (فهذا جميع ما لمعاوية في الكتب الستة ومُسند أحمد حسب معرفتي وجملتها ستون حديثًا ما صح عنه وما لم يصح، المتفق على صحته عنه أربعة ... ) إلى أن قال: (وهو مُقلٌّ جدا بالنظر إلى طول مُدّته، وكثرة مُخالطته، وليس فيما يصحُّ عنه بوفاق شيء يوجب الريبة والتهمة،