فهرس الكتاب
- 📄
ولا فيما رواه غيره من أصحابه فبان أن الأمر قريب، من قبل حديثهم، فلم يقبل منه حديثا منكرًا ... ) إلى آخر ما قال رحمه الله.
وقال رحمه الله في «الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم» (2/ 523 ـ 543) : «الطائفة الثالثة: معاوية والمغيرة وعمرو بن العاص، ومن تقدم ذكره في الأوهام، فإن كثيرًا من الشيعة ذكروا أنها ظهرت على هؤلاء الثلاثة قرائن تدلّ على التأويل، وقدحوا بتصحيح حديثهم في حديث الكتب الصّحاح كالبخاري ومسلم.
وأما أهل الحديث فمذهبهم أنهم من أهل التأويل والاجتهاد والصدق، لكونهم أظهروا التأويل فيما يحتمله، وعلم البواطن محجوب عن الجميع، وبين الفريقين في هذا ما لا يتسع له هذا «المختصر» ، والقصد: مجرد تصحيح الحديث الصحيح، والذب عنه لا غيره فيما بين أهل المذهبين، وقد اجتهدت في هذا الكتاب في نصرة الحديث الصحيح بالطرق التي يتفق الفريقان على صحتها أو يتفقون على قواعد تستلزم صحتها، كما يعرف ذلك من تأمل هذا الكتاب كله، وفي هذا الموضع لم أجد طريقًا قريبة مجمعًا عليها إلا طريقًا واحدة، وهي: بيان صدق هؤلاء المذكورين في روايتهم بشهادة من لم تجرحه الشيعة من الصحابة لهم بصحة الرواية في كل حديث على التعيين، خاصة في أحاديث الأحكام المعتمدة في معرفة الحلال والحرام.
فأما أبو موسى الأشعري وعبد الله بن عمرو بن العاص ونحوهم ممن لم