الصفحة 77 من 357

أخرى، وقتال مثل قتال الجاهلية لا تنضبط مقاصد أهله واعتقاداتهم، كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر أنزلوهم منزلة الجاهلية) ا. هـ.

وقال في منهاج السنة النبوية أيضًا (4/ 498 ـ 499) : (وأيضًا فإن الله تعالى يقول في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} ، فقد جعلهم مؤمنين إخوة مع الاقتتال والبغي، وأيضًا فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ، وقال صلى الله عليه وسلم لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» لم يقل الكافرة، وهذه الأحاديث صحيحة عند أهل العلم بالحديث وهي مروية بأسانيد متنوعة لم يأخذ بعضهم عن بعض، وهذا مما يوجب العلم بمضمونها، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الطائفتين المفترقتين مسلمتان، ومدح من أصلح الله به بينهما، وقد أخبر أنه تمرق مارقة وأنه تقتلها أدنى الطائفتين إلى الحق) ا. هـ.

5 ـ وقال أبو عبد الله الذهبي في «المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت