الصفحة 76 من 357

التي تبغي حتى تفيء إلا أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين [الحجرات: 10] ، فلم يخرجهم عن الإيمان بالبغي بالتأويل، ولا سلبهم اسم الأخوة بقوله بعده: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات: 10] ، وقال صلى الله عليه وسلم في عمار: «تقتله الفئة الباغية» ، وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ، فحسن له خلعه نفسه وإصلاحه) ا. هـ.

4 ـ وقال أبو العباس ابن تيمية في «منهاج السنة النبوية» (4/ 467 ـ 468) : «مع أن الذي في الحديث أن عمارا تقتله الفئة الباغية قد تكون الفئة التي باشرت قتله هم البغاة؛ لكونهم قاتلوا لغير ذلك، وقد تكون غير بغاة قبل القتال .... » .

إلى أن قال ابن تيمية: «وكان علي ومعاوية رضي الله عنهما أطلب لكف الدماء من أكثر المقتتلين، لكن غلبا فيما وقع، والفتنة إذا ثارت عجز الحكماء عن إطفاء نارها، وكان في العسكرين مثل: الأشتر النخعي، وهاشم بن عتبة المرقال، وعبدالرحمن بن خالد بن الوليد، وأبي الأعور السلمي، ونحوهم من المحرضين على القتال، قوم ينتصرون لعثمان غاية الانتصار، وقوم ينفرون عنه، وقوم ينتصرون لعلي، وقوم ينفرون عنه.

ثم قتال أصحاب معاوية معه لم يكن لخصوص معاوية بل كان لأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت