الصفحة 99 من 357

على قوم يتعاطون سيفا مسلولا, فقال: «لعن الله من فعل هذا, أوليس قد نهيت عن هذا؟!» ثم قال: «إذا سل أحدكم سيفه فنظر إليه, فأراد أن يناوله أخاه, فليغمده ثم يناوله إياه» .

4 -هشام بن حسان البصري [1] .

قال أبو بكر بن أبي خيثمة - كما في تهذيب الكمال للمزي (30/ 7) : حدثنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال: مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه, فانطلقت معه, فدخلنا على الشيخ وهو مريض, فأبلغه عنه، فقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيدالله على فارس؟! ألم أستعمل روادا على دار الرزق؟! ألم أستعمل عبدالرحمن على الديوان وبيت المال؟! فقال أبو بكرة: فهل زاد على أن أدخلهم النار؟! فقال أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهدا. فقال الشيخ: أقعدوني، إني لا أعلمه إلا مجتهدا, وأهل حروراء قد اجتهدوا, فأصابوا أم أخطأوا؟ قال الحسن: فرجعنا مخصومين.

وروى هذا الخبر أيضا صالح بن أحمد في مسائله (1107) عن أبيه عن هوذة به.

الثاني: أن هذا هو قول جمع من الحفاظ البصريين, وهم من بلد الحسن, فهم أعلم به من غيرهم.

فأبو بكرة الثقفي نزل البصرة وتوفي بها, وكذلك الحسن البصري كما سوف

(1) وهو وإن تكلم في روايته عن الحسن, لكن يستأنس بروايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت