فهرس الكتاب
وسأضرب لك مثالًا من القرآن يدل على أن تأخير الجار والمجرور (فيها) كان تعظيمًا لنزول الملائكة لأن الكلام منصب عليهم لأن نزولهم هو سبب لتعظيم ليلة القدر، قال تعالى:
(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ) (النحل: 31) قُدّم ذِكر الجار والمجرور (فيها) في قوله تعالى (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ) ؛ لأن الكلام منصبٌّ على وصف الجنة، والضمير في (فيها) يعود على الجنة، فناسب تقديم الجار والمجرور؛ ليكون السياق ألصق بالتركيز على وصف حال الجنة.
بينما قال تعالى في سورة (ق: 35) (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) فأُخِّر ذكر الجار والمجرور (فيها) ، فلماذا هذا الاختلاف؟
للجواب عن هذا التساؤل تدبر معي - رعاك الله! - سياق الآيات: