الصفحة 37 من 59

(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ(31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35 ) ) (ق)

فأنت ترى أن موضوع السياق منصب على ما أعطى الله المؤمنين الأوابين الحافظين، الخائفين من الله بالغيب، الراجعين إلى الله بقلب سليم، حيث تقرّب لهم الجنة، ويرحّب بهم ليدخلوها، ولهم ما يشاؤون في الجنة، بل ومزيد على ما يشاؤون مما لم يخطر ببالهم، فناسب أن يُقدّم ذِكر مشيئتهم، لأنها مزيّة وأي مزيّة.

ففي الآية التي قُدّم فيها الجار والمجرور على ذِكر المشيئة (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ) كان الكلام منصبًّا على وصف الجنة فناسب التقديم لإبراز موضوع وصف الجنة في السياق (لَهُمْ فِيهَا) أي الجنة، وبعد إبراز ذِكر الجنة جاء النص (مَا يَشَاءُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت