فهرس الكتاب
- (رَبِّهِمْ) : لم يبق الكلام على سياقه بأسلوب المتكلم (إنا أنزلناه) ليكون بـ"إذننا"أو بـ"إذني"، وإنما جاء بإضافة الإذن إلى الرب سبحانه؛ لما لاسم"الرب"من معاني الرحمة والرعاية، فهو رب عظيم جبار، وهو صاحب الأمر، وكل الخلق تحت أمره، ولكنه رحيم يرعى عباده.
- (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) : لبيان أن هذا النزول العظيم إنما فوقه من أعظم منه، وهو الله جل في علاه، صاحب الأمر، فما كان للملائكة والروح أن يتنزّلوا إلا بأمره، فإن كان نزولهم عظيم لدرجة أنه سبب في تعظيم ليلة القدر، فإن الذي أعظم من كل ذلك هو الله صاحب الأمر.
- (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) : أي لأجل كل أمر. أو يُقال: بكل أمر. والراجح هو: لأجل كل أمر؛ وذلك لأمرين:
الأول: لأن من معاني"من"التعليل، قال تعالى ( ... وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ... ) (آل عمران: 119)