الصفحة 5 من 59

ولقد يسَّر الله لي أن ساقني إلى دراسة العلوم الشر عية، وحبب إلي علوم القرآن والتفسير، فهداني ربي إلى الكتابة تقريبًا لفهم الكتاب العزيز إلى الناس، وعملت جاهدًا أن أكتبه بلغة سهلة واضحة - قدر الإمكان - حيث كنت آتي على الفوائد البيانية والفقهية والعقدية واللغوية وأصوغها بلغة واضحة سهلة، وقد كنت أتأكد من هذا الأمر عن طريق دفع الأوراق إلى متعلمين غير متخصصين في العلوم الشرعية، فأناقشهم بكل عبارة لا يفهمونها، وأعود إلى صياغتها وفق قدرتهم على الفهم.

هذا التفسير مأخوذ من التفاسير السابقة، وفيه زيادات لا يعرفها إلا من قارن ودقّق.

ولم أعزُ إلى التفاسير عزوًا مفصّلًا، بل عزوت عزوًا عامًّا بالإشارة إلى أن هذا التفسير مستفاد ممن سبق، كما استفاد من سبق ممن سبقه وهكذا.

ومنهج العزو العام منهج متّبع عند العلماء السابقين الجهابذة، فهذا - على سبيل المثال - أبو السعود - كما في مقدمة تفسيره - يعزو تفسيره إلى الكشاف وأنوار التنزيل وإلى ما وجده في غيرهما من الفوائد، وما أدّاه إليه اجتهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت