الاعتكاف إذا خرج إلى الجمعة على المشهور من نصوص الشافعي (الإقناع للشربيني ج1/ص247) .
ويجوز عند أن تعتكف المرأة في أي مسجد ولو لم يكن مسجد جماعة؛ لأن صلاة الجمعة والجماعة لا تجب في حقها. (الروض المربع ج1/ص446) (الثمر الداني ج1/ص315) (الإقناع ج1/ص247)
وقيل: لا بد أن يكون مسجد جماعة، حتى لا يَضطر المعتكف إلى قطع اعتكافه. وهذا مذهب الحنفية والحنابلة. (المبسوط للسرخسي ج3/ص115) (الروض المربع ج1/ص446)
وقيل: لا يصح الاعتكاف إلا في أحد المساجد الثلاثة. لما روي عن حذيفة أنه قال لعبد الله بن مسعود: عُكُوفٌ بين دارك ودار أبي موسى لا تُغَيِّرُ؟! وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس"قال: عبد الله لعلك نسيت وحفظوا، وأخطأت وأصابوا. (شرح مشكل الآثار(7/ 201)
وقد ذكر الدكتور فضل حسن عباس - رحمه الله - أن مكالمة هاتفية وقعت بينه وبين الشيخ شعيب الأرناؤوط حول حديث حذيفة فكان رد الشيخ شعيب بأن الحديث ضعيف؛ لأن رواية هشام بن عمار ضعيفة، وهشام بن عمار ضعيف لا يقبل تفرده، ورواية ابن عيينة جاءت مرفوعة وموقوفة على الشك وهذا اضطراب، ويؤيد عدم صحة المرفوع أن أحدًا من أهل العلم لم يأخذ به، وتخطئة ابن مسعود لحذيفة متجهة إلى الرواية. انظر (الإتحاف في أحكام الصيام والاعتكاف ص 210)
والقول الظاهر هو جواز الاعتكاف في المسجد الذي تقام فيه الصلوات، واشتراط إقامة الجمعة فيه إن كانت في أثنائه هو الأولى. أما إذا كان المعتكف امرأة فإنها لا تجب عليها الجمعة ولا الجماعة فلا بأس باعتكافها في أي مسجد.