الصفحة 45 من 86

"أنها اشترت نمرقة - أي مُخَدة - فيها تصاوير فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهة فقلت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ، ماذا أذنبت ؟"

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال هذه النمرقة ؟

فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيُقال لهم أحيوا ما خلقتم ، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة"."

3)وعند البخاري بلفظ آخر عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

"دخل علىَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سترتُ سهوة ً [1] لي بقِرامٍ فيه تماثيل - وفي رواية - فيه الخيل ذوات الأجنحة ، فلما رآه هتكه وتلون وجهه ، وقال: يا عائشة أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ،"

وفي رواية:"إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويُقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم قال:"

إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة.

قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا فيه وسادة أو وسادتين فقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيها صورة (3)

قال الألباني ـ رحمه الله ـ في آداب الزفاف ص114 في هذا الحديث فائدتان:

الأولى: تحريم تعليق الصور أو ما فيه صورة .

والثانية: تحريم تصويرها سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة

وبعبارة أخرى: لها ظل أو لا ظل لها ، وهذا مذهب الجمهور .

قال النووي: وذهب بعض السلف إلى أن الممنوع ما كان له ظل وما لا ظل له فلا بأس باتخاذه مطلقًا وهو مذهب باطل .

فإن الستر الذي أنكره النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت الصورة فيه بلا ظل ومع ذلك فأمر بنزعه . أهـ

(1) سهوة: هو بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة"النهاية".

3 وفيها صورة: أى جزء من صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت