الصفحة 48 من 86

4)أخرج الإمام مسلم عن عمران بن حصين قال:

"قال لي عليٌّ - رضي الله عنه - ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبر مشرفًا إلا سويته".

فهده الأحاديث دالة علي تحريم صور ذوات الأرواح من الآدميين وسائر الحيوانات مما له ظل أو ليس له ظل ، سواء كانت مطبوعة أو مرسومة أو محفورة أو منقوشة أو منحوتة أو مصبوبة بقوالب ... ونحو ذلك ، والأحاديث في تحريم الصور تشمل ذلك كله .

5)فقد أخرج الإمام مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ وذكره الألباني بزيادات هي عند أبي داود والنسائي والترمذي والطحاوي وغيرهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أتاني جبريل - عليه السلام - فقال لي: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تمثال [1] ( الرجال ) وكان في البيت قِرام سترٍ فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومُر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتين توطآن ، ومُر بالكلب فليخرج ( فإنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا كلب ، وإذا الكلب( جِرَو) لحسن أو حسين كان تحت نَضَد [2] لهم - وفي رواية - تحت سريره ، فقال: يا عائشة متى دخل هذا الكلب ؟ ، فقالت: والله ما دريت فأمر به فأخرج"

( ثم أخذ بيده ماءً فنضح مكانه ) .

(1) تمثال: بكسر التاء وهي الصورة كما في القاموس وغيره ، فالتمثال يطلق على الصورة المجسمة وغير المجسمة خلافًا لما يتوهم البعض ، وقد استعمل في الحديثين بالمعنييين ، فهنا أراد المعنى الأول: بدليل الأمر بقطع الرأس وفي المحل الآتي أراد المعنى الثاني .

(2) نضد:بفتح النون والضاد المعجمة: هو السرير الذي تنضد عليه الثياب أي يجعل بعضها فوق بعض كما في غريب الحديث لابن قتيبة والنهاية لابن الأثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت