فهرس الكتاب
-فينبغي إخراج كل صورة أو طمسها اللهم إلا ما كان عسيرا وفيه مشقة بالغة ، كالصور التي عمت بها البلوى على المعلبات والصور في القواميس والمراجع والكتب التي يستفاد منها مع السعي لإزالتها ما أمكن ، والحذر مما في بعضها من الصور السيئة ، وكذلك عليك الاحتفاظ بالصور التي تدعو الحاجة لها كما في إثباتات الشخصية ورخص القيادة ...وغير ذلك .
-ورخص بعض أهل العلم في الصور الممتهنة كالموطوءة بالأقدام [1] .
31)ستر الجدران بالستائر:
وهذا لا يجوز لأن فيه سرف وزينة غير مشروعة .
-فقد أخرج الإمام مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غائبًا في غزاة غزاها ، فلما تحيَّنتُ قفوله أخذت نمطًا [2] "
( فيه صورة ) كانت لي فسترت به على العُرض [3] فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيته في الحجرة ، فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، الحمد لله الذي أعزك فنصرك وأقر عينيك وأكرمك ، قالت: فلم يكلمني وعرفت في وجهه الغضب ودخل البيت مسرعًا وأخذ النمط بيده فجبذه [4] حتى هتكه ، ثم قال: أتسترين الجدار ؟!
( بستر فيه تصاوير ) إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة ( والطين ) ،
قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا ،فلم يعب ذلك علىّ قالت: فكان يرتفق عليهما"."
§ قال البيهقي:
وهذه اللفظة تدل على كراهة كسوة الجدران وإن كان سبب اللفظ فيما روينا من طرق الحديث يدل على أن الكراهية كانت لما فيه من التماثيل .
قال الألباني:
بل الكراهية للأمرين معًا ، لأنه جاءت في طريق الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الأولى:"فيه صورة"
والأخرى:"أتسترين الجدار".
(1) ـ محرمات استهان بها الناس ، محمد صالح المنجد .
(2) ـ النمط محركة ، ظهارة فراش ما أو ضرب من البسط .
(3) ـ العرض: بالضم الجانب والناحية من كل شئ .
(4) ـ جبذه: أي جذبه"النهاية ."