فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 74

وقد أشرنا في الزمان الماضي أن من علامة قبول الحسنة أن يوفق للحسنة بعدها، وأن من علامة رد الحسنة أن يفعل السيئة بعدها؛ لذلك يقول الإمام ابن رجب في لطائف المعارف: ما أقبح السيئة بعد الحسنة؛ تمحق هذه الحسنة، وما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحها، وأحسن من ذلك كله الحسنة بعد الحسنة تزيدها وتباركها عند الله تبارك وتعالى، إذًا فالمرء يحتاج إلى رسوخ هذا المعنى في ذهنه وهو أن يوفق للحسنة بعد الحسنة، وطريقها كيف يبدأ بالوفاء بما عاهد الله عليه؛ لأن التوفيق إلى الحسنة يعني إن كان في القيام وفق للقيام بعد رمضان دل على قبول القيام في رمضان، وفق للصيام بعد رمضان دل على قبول الصيام، وفق للصدقة وفق لدوام الذكر، وفق لاستمرار تلاوة القرآن وإدمانه والإقبال عليه والتأمل فيه والتدبر.

علمنا إذن كيف خرج المؤمنون يتفكرون

كيف يوفون بعهدهم مع الله تعالى مرة أخرى ...

كيف يبدأون مع الله تعالى بداية جديدة ...

بداية الاستقامة على السير في طريق الله ...

كيف يلازمون طاعة الله تعالى مرة أخرى، وأن يقبلوا على الآخرة، وأن يزهدوا في الدنيا، وكذلك على أن يتعلموا كيف يكونون مع الله تبارك وتعالى على حال لا تردد فيه ولا تراجع، وأن يكونوا مع الله تعالى على أحسن الأحوال التي ينبغي أن يتطلع إليها المؤمن، وأن يشتاق إليها مع الله تعالى، لا أن يكون كعبد السوء يوفي مرة ويتراجع مرة، ويتوب مرة وينكص مرة، ويطيع مرة ويعصي مرة، إذا كان ابنك على هذا الحال لا ترتضيه، إذا كان من يعمل عندك كذلك مرة يطيعك ومرة يعصيك ومرة يتأخر عنك ومرة يتكاسل ومرة يأتي، لابد وأن تطرده في النهاية.

الاستقامة على طريق الله ... بعد رمضان

1.معركة الشكر:

1.القيام. 2. ورد القرآن. ... 3. ذكر الله تعالى.

2.إيثار الآخرة على الدنيا

1.قصر الأمل. ... 2. المسارعة للعمل الصالح.

3.التحقق بعلامات محبة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت