1.تقديم محبة الله ورسوله على كل محاب النفس.
2.كراهية ما يكره الله تعالى من المعاصي.
3.إدمان كلام الله تعالى.
4.الحزن على فوت حظك من الله.
5.محبة المؤمنين والذلة لهم.
ثالثًا: الاستقامة على طريق الله بعد رمضان
وبعد ما علم المرء أن العهد الجديد هو بداية السير إلى الله تعالى، وعلم كيف يوفي بهذا العهد بعد رمضان مباشرة ولا يؤخر ولا يُسوف، فالسؤال الآن:
كيف يسير المرء السير الحثيث، المنتظم إلى الله تعالى؟
كيف يثبت على الاستجابة لأمر الله تعالى، وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟
كيف يتحقق بمعاني المجاهدة وكيف يحمله هذا إلى الله تبارك وتعالى ويثبته على طريقه؟
كيف يستقيم على السير في طريق الله تعالى؟
فلم يأت رمضان لتكون عبدًا لله ثم بعد ذلك تعود إلى سيرتك الأولى من البعد والتكاسل والغفلة، ولكن رمضان وما يكون فيه من تسلسل الشياطين وما يفتح فيه من رحمات، يكون عونًا لأهل الإيمان على الوصول إلى طريق الله فما أن يخرجوا من رمضان حتى يستقيموا على السير الحثيث المنتظم ويتسابقون في هذا الطريق حتى يلاقوا الله تعالى، وهذا هو طريق عباد الله تعالى وأحبائه.
فالاختيار الآن بين ما ينبغي أن تكون عليه من المسابقة في الطريق ومن محبة الله تعالى فذلك يشعرك بالحياء من الله تبارك وتعالى والخجل أن تكون عبدا في هذا الحال ولا تسابق طريقه، وتتنافس لتكون الأول عند الله تعالى.
وقد ذكرنا من حال الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - وكيف كانوا يتسابقون في هذه الأعمال؟ وقد ذكرنا كيف يتسابقون في القيام والذكر كيف يتسابقون في بذل النفس والمال لله تبارك وتعالى، كيف يكون هو الأول في الشهداء إلى الله تعالى؟
كيف يكون هو الأول في أن يدفع ماله كله لله تبارك وتعالى؟
وكيف يكون هو الأول في أن يقوم ليله، وأن يداوم عليه؟
وكيف يكون هو الأول في الصدقة والذكر وقراءة القرآن وتعلم العلم وحضور هذه المجالس من مجالس الخير؟