فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 105

مرط جيد فقيل له: يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم التي عندك - كان تزوج ابنة علي أم كلثوم - فقال عمر: أم سليط أحق فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد أخرجه البخاري يقول أم سليط أحق من زوجتي لأنها كانت تملأ لنا القرب و نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم أحد يقول العلاء بن زياد 'لو كنت متمنيًا لتمنيت فقه الحسن و ورع ابن سيرين و صواب مطرّف و صلاة مسلم بن يسار' و ابن سيرين سمعتم ورعه يُسأل عن مسائل و يمتنع عن الجواب و كان بكر بن عبد الله يقول 'من سره أن ينظر إلى أعلم رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى الحسن فما أدركنا أعلم منه و من سره أن ينظر إلى أورع رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ابن سيرين إنه ليدع بعض الحلال تاثمًا' و يقول مورق 'ما رأيت رجلًا أفقه في ورعه و لا أورع في فقهه من محمد' جمع بين الورع و بين الفقه في الورع و يقول يوسف بن أسباط مرّ طاووس بنهر قد كري أجر فأرادت بغلته أن تشرب من هذا النهر فأبى أن يدعها احتياطًا و تورعًا و هذا طاووس بن كيسان كان يفعل أشياء من هذا القبيل ذكر عنه الإمام أحمد رحمه الله أن ابنه افتعل كتابًا على لسانه كتب رسالة و وقع باسم أبيه إلى عمر بن عبد العزيز و طاووس عالم من العلماء الكبار في زمان التابعين فعمر بن عبد العزيز أعطاه ثلاثمائة دينار فعلم بذلك طاووس أن ابنه احتال بهذه الحيلة فباع طاووس ضيعة له و بعث بالثمن إلى عمر و لم يدخل على ابنه حتى مات و يقول محمد بن عبد الله رأيت قد بنوا درجة لمسجد شعيب في الطريق فقال: لا وضعت رجلي عليها حتى تهدم يعني أن درجة المسجد صارت زائدة في الشارع فلم يضع رجله عليها حتى هدمت و قد أشرت إلى هذا المعنى فيما سبق بالدرس الماضي كانوا يتحرزون من أن يأخذوا من طريق المسلمين شيئًا باعتبار أنه إذا بنى بيتًا و أو مسجدًا لا يأخذ من الرصيف للدرج أو لخزان أو لمضلة السيارة أو غير ذلك كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت