فهرس الكتاب
يتحرزون من ذلك فشعيب بن حرب لم يضع رجله على هذه العتبة عتبة المسجد حتى أُزيلت بل كان أكثر من هذا كما نقل عنه الإمام أحمد كان يقول لا تطين الجدار من الخارج فتأخذ شيئًا من طريق المسلمين.. إلى هذا الحد و كان يقول 'لك أن تطيّن الحائط من الخارج و ليس لك أن تجصصه لعله يخرج في الطريق' يقول إذا وضعت.. طينته على الَلبن ثم وضعت الجُص فهذا يحتل مساحة زائدة من السماكة فيضيق أو يأخذ شيئًا من طريق الناس فكيف بالذي يأخذ الأراضي و المساحات الشاسعة.؟ و هذا يتحرز من تطيين الجدار أنا لا أقول أيها الإخوان لا نمسح على جدراننا في الخارج بالإسمنت أو الصبغ أو غير ذلك أو الحجر هذا أمر سهل و من تحرز من مثل هذا التطيين أو التجصيص فهو ورع بارد في حقه لكن أقول أين الذي يأخذ الأراضي بالحيل أو بغير حيل يأخذها جهارًا نهارًا فيرفع الناس أبصارهم لهذه النُهبة ..؟! لما جيء بسعيد بن جبير و طلق بن حبيب و أصحابهما لما كان زمن الحجاج خرج عليه جماعة من الفقهاء و العلماء و من تابعهم و لكنهم كُسروا و هُزموا فتفرقوا و اختفوا فصار الحجاج يبحث عنهم في كل مكان فاختفى بعضهم في مكة و اختفى بعضهم في البصرة و تفرقوا منهم سعيد بن جبير و الحسن البصري و طلق بي حبيب و جماعة فعثر على سعيد بن جبير و طلق بن حبيب في مكة فجاء بهم رجل من الشرط خفارة.. مقبوض عليهم في مكة و أين يقدمون..؟ للقتل الحجاج يقتل الواحد منهم و كأنه يشرب الماء الزلال و بالفعل قتل سعيد بن جبير فيقول الأعمش فدخلت عليهم في الحبس فقلت لهم: هذا رجل جاء بكم من مكة - يعني الشرطي - جاء بكم من مكة للقتل فلماذا لم تقوموا بتكتيفه و إلقائه في البرية و تنطلقون..! فماذا كان الجواب.؟ كان الجواب أن قال سعيد بن جبير: فمن كان يسقيه الماء إذا عطش؟؟ إذا ربطناه و رميناه في البر و رحنا و تركناه من يسقيه الماء إذا عطش.؟ و هذا محمد بن سيرين الذي كان من أورع الناس دخل السجن بسبب دَين