فهرس الكتاب
ما هو أبلغ من ذلك هذا رجل يقال له أبو العباس الحطّاب يقول: وزنتُ عشرين و مائة ذرة - الذرة هي صغار النمل - بحذاء خردلة أو قال شعيرة و أكثر ظني أنه قال خردلة ( فمن يعمل مثقال ذرة ) يعني يقول أن مائة و عشرين ذرة قد لا تكافئ خردلة واحدة و الله يقول: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره و من يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) و هذا رجل آخر كما قال معاوية بن قرة رحمه الله أخذ خمسًا و عشرين ذرة فوضعها في كفة الميزان فما مالت بها عين الميزان يعني أنها خفيفة ميزان دقيق تضع فيه خمس و عشرين ذرة ما يتحرك كأنه لم يوضع فيه شيء و الله يقول: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره و من يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) هل فكرنا في هذا.؟؟ هل فكرنا فيه يومًا من الأيام..؟ يقول معاوية بن قرة: بعث إلي رجل بطعام فأكلت منه ما أكلت و فضلت منه فضلة فأصبحت و قد اسود من الذر فوزنته بذره ثم نقيته من الذر فوزنته فلم يزد و لم ينقص يعني هذا الذر الذي غطاه يقول: لم يغير في وزنه شيئًا مع كثرة هذا الذر فكيف بالذرة الواحدة..؟ أما يحق لنا يا أيها الإخوان أن نطرح مثل هذا الموضوع (موضوع الورع) .؟؟ إذا كنا نحن لا نزن الجذع و لا نبالي به فكيف نلقى الله جل جلاله..؟! هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرض للمهاجرين الأولين أربعة ألاف و فرض لابن عمر ثلاثة ألاف و خمسمائة.. هذا ولد الخليفة الآن أقل من البقية ثلاث ألاف و خمسمائة نقص خمسمائة يا ترى ما هو السر في الخمسمائة؟ و ما هو المغزى و الحكمة من خصمها على ابن عمر.؟ فقيل له: هذا من المهاجرين يعني عبد الله بن عمر و هو من علماء الصحابة هو من المهاجرين فلماذا نقصته عنهم.؟فقال: 'إنما هاجر به أبواه' ما هاجر لوحده هاجر مع أبويه.. أخرجه البخاري فنقص خمسمائة لأنه ما جاء مهاجرًا وحده كغيره من الناس فخمسمائة من أجل صحبة الأبوين في راتبه و قسم مروطًا بين نساء من نساء المدينة - يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه - فبقي