فهرس الكتاب
ينفع بك و أن يُجري الخير على يدك يقول له كلام حق.. يقول 'و إن بُلي الرجل بذلك فتعاطاه دفعًا لشر يتوقعه منهم (....نقص في الشريط....) التوفيق و التسديد فلا بأس بذلك و بالله التوفيق' و من النماذج أيضًا ما جاء عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه و هذا يصور دقة هذه الأبواب و تساهل الناس و تفريطهم في ذلك منذ زمن بعيد يقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه للتابعين: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر إنْ كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم من الموبقات فكيف لو رأى كثيرًا من أعمالنا اليوم.؟؟ قيل لأبي قتادة فكيف لو أدرك زماننا هذا.؟؟ - في زمن من؟ في زمن أبي قتادة - قال: كان لذلك أقول يعني يقوله من باب أولى و قد ذكر ذلك لابن سيرين فقال 'صدق و أرى جرّ الإزار منها' الإسبال يقول هذه من الأمور التي يتساهل فيها الناس و قد لا تجد من ينكر ذلك و هي في أعينهم أدق من الشعر و كانوا يرونها في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم من الموبقات و قد جاء نحوه عن أنس و أبي سعيد رضي الله تعالى عنهم و ما الغرابة في ذلك و الله عز و جل يقول: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره و من يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) فالأمر شديد و الحساب عسير و الله عز و جل لا يضل و لا ينسى ( و وضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه و يقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلا أحصاها و وجدوا ما عملوا حاضرًا و لا يظلم ربك أحدا ) ( أحصاه الله و نسوه ) لم ينس شيء من ذلك على تطاول الأزمان و على كثرة الأعمال و الذنوب و المعاصي و على كثرة الخلائق جيلًا بعد جيل فكل ذلك مضبوط عند الله عز و جل ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) بل من تتبع أخبار القوم في هذه الأبواب رأى أمورًا أعجب من ذلك من منكم فكر في قوله تبارك و تعالى: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره و من يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) كانوا يفكرون فيها بل لربما فعلوا