فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 105

أن يكون المتولي للتعليم في هذه المدرسة الوقفية أن يكون عالمًا بالخلاف فقال أنا لست من العلماء بالخلاف.. خلاف العلماء و كانوا يرون أن الرجل لا يفتي حتى يكون عالمًا بالخلاف و أنه لا يتأهل في العلم إلا إذا عرف مواقع الخلاف و مواقع الإجماع فكان يقول لست كذلك فترك التدريس فيها لأنه ليس بأهل فهل فكر الإنسان بهذا حينما يسابق و ينافس على مسجد مرموق أو غير مرموق من أجل بيت في المسجد أو من أجل راتب أو من أجل وجاهة أن هذا المسجد في موقع في البلد و هو لا يحسن و ليس بأهل و هو رويبضة و يموت هذا المسجد إذا تولاه و لربما فعل كل مستطاع من أجل أن يحصل هذا المسجد يأتي بالشفاعات يأتي بالوسطاء و يأتي بكل ما يستطيع من جهد من أجل أن يتولى إمامة هذا المسجد و هكذا تولي التدريس في مدرسة من المدارس يدرس القرآن و هو لا يحسن أن يقرأ كل هذا من أجل هذا الراتب و لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها و أجلها فلو اتقى الله عز و جل لجاءه رزقه في أي عمل كان فيكون كسبه في هذه الحال أيها الإخوة و الأخوات غير سالم له المفروض أن يتورع يقول أنا لست بأهل أن أدرس هذه العلوم أو أدرس هذا الفن من الفنون و لا يجوز لي أن أتقاضى عنه مالًا لأني لا أحسنه و الواقع أنه يتعلم الحلاقة كما يقال على رؤوس الأيتام و المساكين.. يتعلم على هؤلاء و يحدثهم بالعجائب و الغرائب و يفسر لهم الكلام معكوسًا مقلوبًا و هذه مصيبة.. هؤلاء سيتخرجون جهلة و ضعفاء بل إن جهلهم سيكون مركبًا لأنهم يفهمون الأمور على غير وجهها أين نحن من هؤلاء..؟ و هذا ابن عساكر و هذا من أعجب الأشياء في الورع كان عنده رحمه الله بعض الشيء في أمور الصفات و الاعتقاد فكان الحنابلة يشنون عليه حربًا شعواء لما رموه به من الأشعرية فماذا كان يصنع و حديثي إنما هو عن ورعه.. كان لا يمر بممر الحنابلة و درب الحنابلة في حيهم.. لا يمر في طريق الحنابلة حيث يسكنون يقول أخشى أن يغتابني بعضهم فأكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت