فهرس الكتاب
سادسًا ( تنمية الخوف من الله و خشيته و تعظيمه في النفوس ) فمن عرف الله و عرف عظمته و قدْره و قدَّره و عظّمه و عظم حرمات الله عز و جل فإن ذلك يصل به إلى الاحتياط فيترك ما لا يليق و يجانب ما فيه اشتباه فضلًا عن المحرمات و هذا أمر لا خفاء فيه.
سابعًا و أخيرًا ( العمل على تحقيق التقوى في النفوس ) التقوى إذا وجدت استقامت أحوال الإنسان و ترك الحرام و ترك المشتبه و إذا ضعفت التقوى فإن الإنسان لا يترك ما حرم الله عليه تأتي لإنسان يعمل في البنك تقول له كسبك حرام و عملك حرام و غُذيت بالحرام و تطعم أولادك الحرام فهو سحت في سحت و أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به فيقول لك هذا عيش العيال وين أحصل وظيفة أو يقول *إذا كنا في حفرته يفعل فينا قدرته* كما عبّر أحدهم ( إذا وقعنا في حفرته يفعل فينا قدرته ) فهذا إنسان ما عنده تقوى بينما إنسان يأتيك و هو يضطرب يرتعش و يقولك: أنا دخل علي المكسب الفلاني.. المال الفلاني لا أدري هل هذا يحل لي أو أتركه؟ فتقول له أتركه هذا فيدعو لك و يفرح بهذه النصيحة و الآخر يغضب و يقول أنت موكول بي..؟ من طلب منك أن تحاسبني و أن تنكر علي و أن تتجرأ علي بما اجترأت به ؟. لماذا يتفاوت الناس في هذا.. بسبب التقوى التي تتفاوت في قلوبهم أيها الإخوان ، الآن الإنسان التقي إذا عرف أن هذا من الواجبات أو هذا من الأمور المشروعة فعله و الآخر تقول له يا أخي هذا واجب.. هذا حرام و يضحك و يسخر منك لماذا..؟ هذا إنسان و هذا إنسان لكن هذا وجدت عنده التقوى و الآخر ما وجدت عنده التقوى و لهذا يقول الحسن ' ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام' و يقول الثوري 'إنما سموا بالمتقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى' يعني من غيرهم هذه بعض القضايا المتعلقة بهذا الموضوع و بقي طائفة منه سأتحدث عنها بإذن الله عز و جل في مجلسين آخرين..