فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 105

أن أحدثك لماذا احتملوا منه رفع الصوت على هذا العالم.؟ و لماذا نذر هذا الآخر أن يحدثه إذا لقيه..؟ لأنه كان يتورع في مأكله و مشربه كان يدري ما يدخل جوفه.. يقول المعافى بن عمران كان عشرة فيمن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال و إلا استفوا التراب ثم عد بشر الحافي و إبراهيم بن أدهم و سليمان الخوّاص و علي بن الفضيل بن عياض و أبا معاوية الأسود و يوسف بن أسباط و وهيب بن الورد و حذيفة و شيخًا من حرّان و داود الطائي' و قد قيل لبشر الحافي من أين تأكل..؟ فقال 'من حيث تأكلون و لكن لبس من يأكل و هو يبكي كمن يأكل و هو يضحك' و قال 'يد أقصر من يد و لقمة أصغر من لقمة' و هكذا كانوا يتحرزون من الشبهات أيها الإخوان و كان يقول'ينبغي للرجل أن ينظر خبزه من أين هو و مسكنه الذي سكنه أصله من إيش ثم يتكلم' و هذه امرأة من الصالحات العابدات أتاها نعي زوجها و هي تعجن العجين فرفعت يدها من العجين و قالت 'هذا طعام قد صار لنا فيه شريك' يعني أن هذا العجين صار من أمر الميراث و صار لهم مشاركون فرفعت يدها من هذا العجين و كفت عن عجنه و خبزه فهذا باب دقيق من الورع يقول المرغوذي: سمعت أبا عبد الله *يعني أحمد بن حنبل* يقول 'أكره الشرب من هذه الآبار التي في الطرقات' الطريق هي ممر للسابلة و ليست محلًا لحفر البئر فقد يأتي.. في السابق ليس عندهم بلدية فقد يأتي الرجل و يحفر بئر في وسط الطريق بزعمه أنه محسن إلى الناس و ليس من حقه أن بحفر البئر في الطريق فيقع أحد فيها أو يضيق على الناس طريقهم فهذه الطريق حق للجميع فكان الإمام أحمد رحمه الله يكره الشرب من الآبار التي في الطرقات و إذا نظرنا إلى هذا اللون من الورع فيمكن للإنسان أن يقول إن البرادة التي توضع في الطريق لها هذا الحكم إن كانت خارجه.. إذا كانت خارج البيت لا أعني أن الصنبور يكون خارج البيت و إنما أعني إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت