فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 105

بكاملها في خارج البيت تأخذ حيزًا من الطريق أو من الرصيف فهذا نوع من أنواع الورع ذلك ليس بحرام و لكنه ورع يصلح لأهله و قد قيل للإمام أحمد بئر احتفرت و قد أوصى مخنث أن يعانى فيها.. ترى الشرب منها.؟ و المقصود بهذا المغني فإن المغني يسمى بذلك ( بئر احتفرت و قد أوصى مخنث أن يعانى فيها ) يعني مغني من المغنين حفرها يريد أن يتصدق هذا المغني على الناس بالماء فقيل للإمام أحمد ترى الشرب فيها.. ترى الشرب منها..؟ قال: لا كسب المخنث خبيث يكسبه بالطبل قلت: فإن رش منها المسجد ترى أن يتوقى.؟ فتبسم الإمام أحمد رحمه الله يعني الآن هذه البئر لا يشرب منها طيب لو أن أحدًا أخذ منها دلوًا فرش المسجد في السابق كانوا يرشون المساجد لأنها من الطين و ليست مبلطة كما هو الآن و إنما يكثر فيها التراب و لربما الحصباء فيرشونها ليتلبد و أيضًا للتبريد فيقول إذا رش من هذه البئر بدلو فهل لنا أن نصلي في هذا المكان الذي أصابه هذا الماء أو لا ؟ فتبسم الإمام أحمد رحمه الله و هذا نور الدين زنكي رحمه الله القائد الفاتح المعروف يقول ابن الأثير'طالعت السير فلم أرى فيها بعد الخلفاء الراشدين و عمر بن عبد العزيز أحسن من سيرته و لا أكثر تحريًا للعدل منه و كان لا يأكل و لا يلبس و لا يتصرف إلا من ملك له قد اشتراه من سهمه من الغنيمة' لاحظ و هو ملك و سلطان و طلبت منه زوجته مرّة فأعطاها ثلاثة دكاكين فكأنها تقالت ذلك فقال: ليس لي إلا هذا.. هذا ما أملك و جميع ما بيدي أنا فيه خازن للمسلمين و أبى أن يعطيها شيئًا، خرج علقمة و مسروق و عمرو بن عتبة في الغزو فبلغوا مكان يقال له ( ماسندان ) و كان الأمير آن ذاك على هذه الناحية عتبة بن فرقد فقال ابنه عمرو بن عتبة إنكم إن نزلتم عليه صنع لكم نزلًا يعني ما يعطى للضيف ما يصنع للضيف من الطعام و لعله يظلم فيه أحدًا يعني لعله يأخذ من بعض الناس من أجل أن يقريكم أو لعله يمنع بعض المستحقات من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت