فهرس الكتاب
الثالث من أبواب الورع: و هو الورع في المكاسب قدم على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مسك و عنبر من البحرين و البحرين هي هذه الناحية هذا الساحل كله يقال له البحرين في السابق فقال عمر و الله لوددت أني و جدت امرأة حسنت الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين فقالت له امرأته - طبعًا بالمناسبة دارين هذه كانت معروفة منذ الجاهلية بالطيب يجلب إليها الطيب من أرض الهند و غيرها ثم بعد ذلك ينتشر في أنحاء جزيرة العرب فجلب للنبي صلى الله عليه و سلم من البحرين و دارين هذه من جملة البحرين - فالحاصل أن عمر رضي الله عنه تمنى امرأة حسنت الوزن تزن له هذا الطيب ليقسمه بين المسلمين فقالت امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك.. قال: لا قالت: لم ؟! قال: إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا ثم أدخل أصبعه في صدغيك و تمسحين به عنقك فأصيب فضلًا على المسلمين خشي أن تمس شيئًا من هذا الطيب و تمسح به صدغها فيكون قد اقتطع حقًا من حقوق المسلمين و أعجب من هذا أنه في بعض المرّات دفع لامرأته طيبًا من طيب المسلمين من أجل أن تبيعه فباعته امرأته على امرأة تبيع العطور و تشتري العطور فجعلت امرأة عمر تقوم و تزيد و تنقص و تكسر بأسنانها من هذا الطيب فيعلق بأصبعها شيء منه فقالت به هكذا هذا الآن هي تصلح هذا الطيب و تبيع و تكسر من هذه من أجل أن تزن فعلق شيء بأصبع زوجة عمر فقالت به هكذا و مسحت على خمارها و هو غطاء الرأس قالت: فدخل عمر فقال: ما هذه الريح.؟؟ لما رجعت إليه قال ما هذه الرائحة.؟ فأخبرته فقال: طيب المسلمين تأخذينه أنت تتطيبين به قالت فانتزع الخمار من رأسها و أخذ جزءً من الماء فجعل يصب الماء على الخمار ثم يدلكه في التراب ثم يشمه ثم يصب عليه الماء ثم يدلكه في التراب ثم يشمه ففعل ذلك ما شاء الله حتى ذهبت الرائحة هذا عمر فقالت العطارة *المرأة التي تشتري منها الطيب* ثم أتيتها مرة أخرى