فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 105

فلما وزنت لي علق بأصبعها منه شيء فعمدت فأدخلت أصبعها في فيها ثم مسحت بأصبعها التراب فمسحت في خمارها قالت: فقلت ما هكذا صنعت أول مرة قالت: أو ما علمت ما لقيت منه لقيت منه كذا و كذا و كذا و قد أحسن من قال:

فمن يجاري أبا حفص و سيرته أمن يحاول للفاروق تشبيها

إذا اشتهت زوجه الحلوى فقال لها من أين لي ثمن الحلوى فأشريها

ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به أولى فقومي لبيت المال رديها

زوجة الخليفة تريد قطعة من الحلوى فيقول من أين لي ذلك.. من أين لي ذلك.؟! هذه أموال المسلمين و أنا خازن لها.. و مرّ رجل يحمل حشيشًا فتناول رجل منه طاقة.. أخذ منه قبضة شيئًا يسيرًا فقال له عبد الله بن عمر لما رأه أرأيت لو أن أهل منى أخذوا منه طاقة طاقة يعني كل واحد مرّ به أخذ منه قليلًا هل يبقى منه شيء قال:لا قال: فلم فعلت.؟ الرجل يرى أن ذلك من الشيء اليسير الذي لا قيمة له.. فابن عمر يقول له لو أن أهل منى و هم كثير كل أحد أخذ منه هذا اليسير ما بقي منه شيء فبأي حق أخذته ؟؟ و هذا حماد بن زيد الإمام المعروف يقول كنت مع أبي فأخذت تبنة من حائط البيوت كانت من الطين و معلوم أن بيوت الطين تصنع من اللبِن و يمسح على ذلك الطين المخلوط أعزكم الله و من يسمع بالتبن من أجل أن يتماسك الطين فتجد أن جدار الطين ممسوح بالطين و التبن عالق به يقول كنت مع أبي فأخذت تبنة من حائط فقال لي: لم أخذت؟؟ قال: قلت إنما هي تبنة قال: لو أن الناس أخذوا تبنة تبنة كان بقي في الحائط تبن.؟؟ يعني حتى لو كان ذلك يسيرًا و كان عطاء سلمان الفارسي رضي الله عنه خمسة ألاف و كان أميرًا على زهات ثلاثين ألفًا من المسلمين و كان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها و يلبس بعضها و هو الأمير فإن خرج عطاؤه راتبه أمضاه و يأكل من شغل يده حتى الراتب ما كان يأكل شيئًا منه كان يأكل من صنعة يده.. من عمل يده و مرّ عبادة بن الصامت بقرية يقال لها دمر فأمر غلامه أن يقطع له سواكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت