فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 105

أخل بالشروط إذا وجد منهم غفلة أو استطاع أن يحتال عليهم و ما علم أن الله عز و جل حسيبه و أن الله يعلم تلك الخيانة التي خانها زكريا بن عدي هذا اشتكت عينه فأتاه رجل بكحل فقال أنت ممن يسمع مني الحديث أليس كذلك.؟ قال نعم فأبى أن يأخذه منه لئلا يكون ذلك في مقابل بذل حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و تعليم العلم و هذا محمد بن واسع الإمام العابد المعروف خرج إلى السوق ليبع حمارًا فقال له رجل أترضاه لي.؟؟ هل ترضى لي هذا الحمار يعني هل هو جيد أشتريه فقال: لو رضيته لم أبعه؟ ما قال أبيعك كوم حديد كما يقول كثير من باعة السيارات و يظن بذلك أنه يتخلص من أكل الحرام ثم إذا اشتراها هذا المسكين و اكتشف بعد ذلك فيها من العلل ما شاء الله أن يكتشف و عاد إليه قال إنما بعتك كومًا من الحديد هذا لا يبرأ ذمته، يقول: أترضاه لي قال: لو رضيته ما بعته و هذا أبو شعيب أيوب بن راشد كان من أورع الناس كان يكنس بيته و يحمل ما تساقط من حيطان الجيران من التبن فيحمل ذلك و يدفعه إليهم من شدة ورعه يقول بن المبارك استعرت قلمًا بأرض الشام و ذهبت على أن أرده فلما قدمت مرو ..لاحظ في المشرق.. نظرت فإذا هو معي رجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه لو أخذ بفتوى فقهية كان قال هذا شيء يسير لا يُكترث به و لا يُبحث عنه عادة و يمكن أن يُتصدق به عن صاحبه و التبعة و المشقة و النفقة من مرو إلى الشام أعظم بكثير من قيمة هذا القلم و لكنه رجع و رده إليه و هذا أبو إسحاق الشيرازي صاحب التبصرة و هو من أجل علماء الشافعية دخل المسجد ليتغدى فنسي دينارًا في المسجد ثم ذكر فرجع فلما وجده ما قال هذه بغيتي و هذا المال الذي قد أضعت فكر و قال لعله وقع من غيري لعل هذا الدينار ليس هو الدينار الذي وقع مني فتركه و قد علق عليه بعض من ذكر ذلك في ترجمته فقال'هذا هو الزهد.. هكذا.. هكذا و إلا فلا و هذا هو الورع و إن لم يكن المرء هكذا و إلا فلا يؤمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت