فهرس الكتاب
المسلمين قي لتقيأت' ما قال أنا أقوم على مصالح المسلمين و أقضي الليل و النهار عملًا في مصالحهم و سعيًا في حقوقهم فماذا تعني هذه القضية أن يذهب رجل على دابة من دواب البريد على سيارة من سيارات البريد أو من سيارات المسلمين أو من سيارات الدولة من أجل أن يأتي لي بهذا الغرض الشخصي.. هذا باب نحتاج إليه.. الإنسان قد يتساهل.. قد يعمل الإنسان في جهة من الجهات فيأخذ سيارة من سيارات هذه الجهة سواء كانت شركة أو دائرة من الدوائر أو كان ذلك لمؤسسة خيرية و هذا أشد ثم يذهب في مشاويره الخاصة فيوصل أبنائه.. يخرج فيها للنزهة بل لربما أخذ بعضهم سيارة في يومين أو ثلاثة و جاء و قد مشى فيها مئات الكيلو مترات في أمور خاصة و هذا أمر لا يليق و هو مناف تمام المنافاة للورع.. هذه أموال المسلمين و هكذا إذا أراد أن يسافر في هذه المؤسسة الخيرية إذا كان مثله لا يركب إلا الدرجة السياحية في الطائرة فلماذا إذا ذهب على حساب هذه الجمعية الخيرية يأخذ تذاكر على الدرجة الأولى..؟ لماذا.؟ أين الورع؟! الورع يقتضي أن يسافر كما كان يسافر إذا دفع من جيبه أما إذا سافر في أموال المسلمين و في التبرعات ذهب في الدرجة الأولى و إذا سافر على حسابه ذهب في الدرجة السياحية أو في النقل الجماعي فهذا أمر لا يحسن يقول مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر بن عبد العزيز بعد الفجر في بيت كان يخلو فيه فلا يدخل عليه أحد فجاءته جارية بطبق عليه تمر صيحاني و كان يعجبه التمر فرفع بكفه منه فقال: يا مسلمة أترى لو أن رجلًا أكل هذا ثم شرب عليه من الماء أكان يجزئه إلى الليل يقول: قلت لا أدري فرفع أكثر قال هذا؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين كان كافي دون هذا حتى لا يبالي ألا يذوق طعامًا غيره فقال فعلام يدخل النار يقول مسلمة: فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه يقول إذا كان الإنسان يكفيه كف من تمر ويسكت جوعه و يغنيه فما حاجته إلى دخول النار لماذا بتهافت على الحطام